الطيبه بين البراءه والسذاجه
وأرجوا أن ينال إعجابكم
هناك خيط رفيع بين الطيبه والسذاجه
فالطيبه تعني نقاء النية وصفاء السجية والعفوية والتلقائية
أما السذاجه فتشير الى الغباء والوقوع صيدا سهلا للخداع والمكر والكيد
والصراع بين الخير والشر والفضيلة والرذيلة صراع أزلي لا نهاية له حتى يوم القيامه
وإذا كان هناك نوع من البشر طيبين بالفطره
فإن هناك نوع آخر من البشر غلبت عليهم نزعة الشر وتملكتهم
حتى بدأو يسخروا من الطيبه ويصفوها بالغباء والعجز والضعف والمهانه
ومابين الطيبه والسذاجه هناك الكثير من التأملات والحكايات والخبرات والأفكار
كل يرى فيها تجربته وخبرته وخيبته وتفاؤله وتشاؤمه
وتظل الحياه هي الحياه بتناقضها و إزدواجيتها وغرابتها
ويظل الإنسان هو الإنسان في كل زمان ومكان
يبحث في النهايه عن قلب عطوف وصدر حنون وعيون محبه تبصره من الأعماق
الطيبه و البراءه
الطيبه تعني أن يكون المرء تلقائيا وعفويا وودودا ومتسامحا يحب الآخرين
ويتمنى لهم الخير ويسعى الى مساعدتهم ومشاركتهم في أوقات الفرح والحزن
إن المرء الطيب يمارس طيبته ببساطه وعفويه كما يتنفس إنه طيب لأنه طيب وكفى
وليس هناك أمرا متعلقا بالطيبه كالحب إن شعور الحب الذي تشعر به تجاه شخص ما
يمنحك شعورا دافئا بالطيبه والوداعه والموده تجاهه
وتجد نفسك تميل الى كل أمر يسعده ويرضيه ويجعلك هذا الشعور حريصا كل
الحرص على أن تظل دائما صورتك في عينيه جميله وجذابه وبراقه
ولعل أجمل مافي هذه المشاعر التي تمتزج فيها الطيبه بالحب
أنها تكون عفويه بلا تفكير أو تخطيط أو تعمد
إننا في الحب نمنح الطيبه وخفقة القلب العفوية لمن نحب
كرفه عصفور فتقرأ في رواية " صخرة الحب " ل :" ميشيل زيفاكو "
حينما قام الشاب " جان " بمنح حبيبته " جينيت " مبلغ من المال ومسكن
يأويها هي والمرأه التي قامت بتربيتها وإبنها
قالت له محبوبته :" لله ما أطيب قلبك فدعني أشكرك "
فأجابها بصوت منخفض :" ليست هي الطيبه بل هو الحب " .
أما الفنانه " نجاه الصغيره " فلقد غنت ذات يوم إغنيه عذبه تغرس
الأمل والطيبه والنور على قارعة الدرب والقلب
رغم كون هذا الحب هو حب حزين وفاشل إنتهى بدمعه وخيانه وخيبه وفجيعه
وتقول كلمات الأغنيه :
" بكره تندم
لا ياربي في يوم ماتندم
حب و أفرح
بس أوعى ثاني تجرح "
في البدء هناك أمنية " بكره تندم " كردة فعل للخيانه والغدر والحرمان
وشعور أن الغد سيكون محطة ندم للحبيب الخائن وربما هي قرأه لنهاية كل خيانه
لكن القلب الطيب الذي أحب يوما لا يعرف سوى لغه واحده هي
لغة الحب والحنان والوداعه لذا سرعان ما نجده يعود لفطرته
وطبيعته فيقول بحب عذب : " لا ياربي في يوم ماتندم "
إن القلب الذي عرف جيدا طعم الألم والندم وتذوق مراره الخيبه والخذلان
لايقبل أن يكون الحبيب الخائن عرضه لأن يتذوق من ذات الشعور
ولا أن يتجرع من مراره ذلك الكأس
بل تتجاوز ذلك بسماحه فاضحة الطهر ومساحة فادحة العطر لتدعوه
الى ان يحب مره أخرى وأن يعيش الفرح والسرور :" حب وأفرح "
لكن هذا القلب الطيب لا ينسى أبدا أن ينبه ويذكر من كان يوما
حبيبا للقلب والروح أن لايجرح قلبا آخر لا ذنب له
لأن الجرح صعب ومؤلم :" بس أوعى ثاني تجرح "
إن القلب هو الكنز الذي لا يقرؤه إلا من يملكه
وإن راحة الضمير أنوار تتلألأ في الغلس وينابيع متفجره في الصحاري
وكنوز داخل البيوت المهجوره ، لذا كانت الطيبه كالكنز الذي يجعل
من صاحبه دليلا لكل الحائرين والتائهين بين زحام القلوب
وكالنور الذي يهرب اليه الجميع من الظلام والوحشه
ولذا جاء في الحديث الشريف عن الرسول صلى الله عليه وسلم
أنه أخبر صحابته عن رجل سيدخل عليهم هو من أهل الجنه
إنها بشاره بالجنه لرجل لايزال يعيش على الارض وبين الناس
وحينما حاول أحد الصحابه الكرام ان يعرف سر دخول هذا الصحابي الجنه
وجد أنها الطيبه والطيبه والطيبه
فهو حينما يضع رأسه على الفراش لينام لاينسى أن يشهد الله
أنه قد عفى عن كل من ظلمه وغدر به وأغتابه لا لشئ سوى طلبا لرضى الله وعفوه ورحمته
فهل فكرت يوما في أبعاد أن تكون طيب القلب ؟
هل تأملت ماذا يمكن أن يحدث لك وللعالم من حولك حينما تكون في غاية الطيبه والموده
مرهف الحس والإحساس وطيب النيه والسجيه ؟
إن خبرة الأيام والسنين تقول لك إن أثر الطيبه لا يقتصر عليك وحدك
بل تمتد الى عالمك الخاص حيث إسمك ورسمك وأهلك وأصدقائك وقبيلتك
والى حيث عالمك الآخر البعيد الممتد حيث كل الذين يشبهونك في المظهر والسلوك والصفات
إن الحياة ياصديقي .. ليست بالأيام التي نعيشها
ولاباوراق التقويم التي ننزعها يوميا ونلقيها خلف ظهورنا
إن الحياة هي مانزرعه من حب وطيبه في قلوب الناس
ومانعيشه في داخل تلك القلوب من الغلاف الى الغلاف
" لم يدفئني نور العالم بل قول إنسان لي أني ذات يوم أضأت نورا في قلبه "
واستطعت ان اضيف لاى انسان غالى عليا وصديق واخ لحظة بسمة فهذا هو قمة سعادتى فالدنيا
Add a Comment
غادة
عندما تتكلمين عن طيبة القلب نكونين قد عبرتى حاجز مستوى فكرى معين لم يتطرق إليه أحد من قبلك ، فالكل هنا توقف الفكر عنده أو حصره فى معنى واحد عند تناولهم مسألة المشاعر الإنسانية وهو الحب وللأسف حتى الحب تجاوزوا به حد الآمعقول أى هبطوا به لأوصافه الأدنى وهى وجهة نظر سيكولوجية بحتة نتيجة الكببت والحرمان من ممارسة علاقات سوية فى إطارها الطبيعى ، أما هذا التناول الراقى والجميل يحسب لك ولفكرك ويعكس روح وضاءة نقية ، فطيبة القلب تميز أناس بطبيعة النقاء النفسى والسمو الروحى وهى بداية للأرتقاء واعتلاء مكانة عالية وصفها فلاسفة علم الجمال بالشفافية وهى مكانة لايحظى بها غير من كانت طبيعتهم هى طيبة القلب .
الموضوع جميل وفيه كلام كثير يضيق المقام هنا للحدبث فيه ، لكن لك الشكر العميق لطرحه ويكفى انه ينم عن قريحه جميلة أنت صاحبته ، مع تحياتى ، عصام
حبيبتى غاده صاحبة القلب الطيب
الطيبه هبه من الله يهبها قلوب لتضفى هذا الاحساس على من حولها
فكما قلتى الفرق كبير بين طيب وساذج
فعندما يجرحنى احدهم وآتى انا وأقول له سامحكـ الله وهدا لكـَ نفسكـ
ولا ادعى عليه او اتمنى له السوء لا أكون ساذجه حينها
بل أكون املكـ قلب يعى معنى الالم للغير
ويعى الحزن ومقداره بسببه
لن اكون سعيده عندما يتألم من جرحنى فماذا أجنى انا؟
بحزنه
الطيبه كلمه تحوى داخلها احاسيس من النقاء والبراءه والحب والانسانيه
فأنسان بلا طيبه هو انسان بلاقلب
غاده حبيبتى المقربه منى جداً
دمتى طيبه كما انتى وصاحبة قلب من ذهب
لكـِ حبى وتقديرى
؛؛دنياا؛؛
كلمات رقيقة وجميلة
مع اطيب امنياتى بدوام التوفيق
والسعادة وشكرا على التعليق الراقى
مقال مفيد وراقى
محمد مازن
الموضوع هايل واهنيك عليه وفعلا هى الطيبة شىء جميل بس مش فى كل الاوقات ومش فى كل الاماكن وانا اشكرك على زيارتك لمدونتى اختك شوشو
لكن القلب الطيب الذي أحب يوما لا يعرف سوى لغه واحده هي
لغة الحب والحنان والوداعه لذا سرعان ما نجده يعود لفطرته
وطبيعته فيقول بحب عذب : " لا ياربي في يوم ماتندم "
إن القلب الذي عرف جيدا طعم الألم والندم وتذوق مراره الخيبه والخذلان
لايقبل أن يكون الحبيب الخائن عرضه لأن يتذوق من ذات الشعور
ولا أن يتجرع من مراره ذلك الكأس
بل تتجاوز ذلك بسماحه فاضحة الطهر ومساحة فادحة العطر لتدعوه
الى ان يحب مره أخرى وأن يعيش الفرح والسرور :" حب وأفرح "
لكن هذا القلب الطيب لا ينسى أبدا أن ينبه ويذكر من كان يوما
سيدتى ما اذا اقول فى هذا القلب وانتى قلتى كل شىء
ومهما قولت لن اوفيكى حقك فى الابداع
وحقا من ذاق طعم الالم والحرام لا يجرح ابد ولا يظلم
تحياتى
احمد الباشا
قصدى من ذاق طعم الالم والحرامان لا يجرح ابدا ولا يظلم
سلمت اناملك سيدتى على المقال الرائع
مقالة رائعة وشيقة
الطيبة نعمة من نعم الله
الطيبة هي كل الحب والانسانية والبراءة
وبينها وبين السذاجة فرق كبير
عزيزتي سعدت وانا اقرا مقالك
دمت بهذا التالق
سوزان
جارتى العزيزه ويارتك تكونى فعلا جارتى
انك تتحدثين عن اجمل فى الانسان وهى الطيبه انها نعمه انعم الله بها عليكى وعلينا وانظرى حولك عندما تغيب الطيبه والتسامح والحنان تجدى كل شئ قاس وجامد وعنيف
لأ ياربى فى يوم ما تجرح حب وافرح , بس اوعى تانى تجرح
من الاخر كدا وبالمفتشى الطيبه = غاده
واللى ما يعرفش غاده يبقى لسه ماعرفش
معنى الطيبه , على فكره طول عمرى بسمع
الاغنيه دى واقول معقول فيه كدا ؟؟؟
فيه ناس بالسماحه والصفاء دا ؟؟؟
على فكره انا مش منهم
انا دايما اردد مثل لحكيم يونانى اسمه
يوجين بيقول ( اذا اهانوننى مره فليسامحهم ربى على مهانتى واذا اهانوننى
مره ثانية فليسامحنى ربى على سذاجتى )
وعلشان كدا انا عارف انك هتسامحينى يا
اجمل اخت على تأخيرى وانشغالى عنك لان
قلبك مابيعرفش الخصام صح ؟؟؟
اخوكى ابن النيل
جارتي الغالية الرقيقة غادة
تحية اليك كم هية جميلة مدونتك وصفحاتك
وكلماتك, وكم انا سعيد اليوم لمشاركتي في هذا الموضوع الذي قلما تكلم احد من اخونا اواخوتنا المدونين فالطيبة هية الطبيعة الخلابة الذي خلقها الله تعالى في الانسان ولاكن الانسان هذا طبعة يتغير ويتمرد..
انا معكِ ان الطيبة مطلوبة ولاكن احيانآ كثيرة يعتقدها نوعية من الناس ضعف. ام السذاجة انقرضت ولاكننا احيانآ
نفتعل الساذاجة مع من نحبهم تلاشيآ لغضبهم..
كم اتمنى لكِ من الله القدير
ان يجعل كل من حولك في طيبة قلبك.
جارك محمد سالم
الى من دعتنى الى صداقتها فوجدت اجمل معانى الصدق فى مدونتها جميله اختى فى الله مدونتك ومقالك الرائع دمت ودام قلمك جمعنى الله بك والمؤمنين فى دار الصدق تحت ظل عرشه
Add a Comment
<<Home


















السلام عليكم
قرات خواطرك سيدتى الفاضله
فاذا بي اقف امام صرحا جيملا من الطيبه والفطره الجميله واللتى للاسف مفتقده بين الناس جميعا هذه الايام الا من رحم ربى
الطيبه ملكه جميله ليست لكل انسان وهى نعمه مع اناس مثلها وللاسف نقمه مع كل من يجاول استغلال هذه الطيبه لهدف ما
اما السذاجه فهى افراط فى الطبيه بدون تفكير او ادارك لما يحدث بعد ذلك او وعى ببواطن الامور وهى نقمه على صاحبها
ام المقال فى مجمله فهو جميل متناسق وكلنا ندور ونبحث عن هذه الطيبه والرضا الكامل فى زمان ظغت فيه الماده بشكل فاضح حتى ان المشاعر تقاس بالماده ولا حول ولا قوه الا بالله
مزيدا من التقدم والحواطر
الجميله واتمنى ان تدور حولها الحكمه وهى الاهم
لكى منى كل احترام على مشاعرك النبيله
السلام عليكم